المنتدى الألبومات المجموعات

العودة   منتدى البواسل > مكتبة البرامج والشروحات ولغات البرمجه > لغات البرمجة

لغات البرمجة فيجوال سي ++ , دلفي , أكسيس , أوراكل , جافا , الاسمبلي , لغة php

الإهداءات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 21-12-2007, 02:15 AM   #11
albwasel
ღ البواسل ღ

الصورة الرمزية albwasel

2 Highscores

تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 4,902

حالة المزاج اليوم
رصيد الهدايا
 
اخر مواضيعي

3-1 الخلفية التاريخية لدعاوى الملكية الفكرية :-
• دعاوى قديمة – جديدة


قد يعتقد البعض - خطأ – ان دعاوى الملكية الفكرية حديثة ومستجدة ، لكن الحقيقة انها من الدعاوى القائمة منذ فجر القرن معتمدة على طائفة من التشريعات والاتفاقيات الدولية التي انطلقت مع نهايات القرن التاسع عشر ، ففي الاردن مثلا – كما في عدد من الدول العربية المجاورة - ظل قانون حق المؤلف العثماني ساريا اعتبارا من عام 1906 الى ان تدخلت الدول بوضع تشريعات اكثر شمولية في ضوء موجبات الاتفاقيات الدولية التي تديرها المنظمة العالمية للملكية الفكرية – الوايبو – ( وعددها للان 21 اتفاقية ) الى جانب اتفاقيتين لم تنفذا بعد في حقل حق المؤلف والحقوق المجاورة . وفي عدد من الدول العربية -كالاردن مثلا تم الغاء قانون حق التاليف العثماني واستبداله بتشريعات حماية حق المؤلف ، وشهدت التسعينات موجة تشريعية واسعة في المنطقة اعربية ابرز ملامحها اضافة برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات الى نطاق المصنفات محل الحماية بموجب تشريع حق المؤلف .
وانصبت الدعاوى في السنوات بل العقود السابقة على حماية اصحاب الانتاج المعرفي وتحديدا في حقل الكتب والمصنفات الفنية ، وحملت تلك الدعاوى في نطاقها نكهة الدفاع عن المبدع العربي في موطنه العربي ضد الانشطة التي تمثل اعتداء على نتاج عقله من الكتب ومختلف مصنفات الادب والفن ولم تلبث ان انطفت جذوة هذه الدعاوى لسبب حقيقي واحد وهو ان قرصنة مثل هذه المصنفات لم يعد بالعمل المجدي لمرتكبه اذا ما انتهج الطريق القانوني القويم، بل ان المستخدم لم يعد يتقبل النسخ المقلدة او المصورة او المستنسخة من المصنفات ما دام سعر الاصل يقارب ان لم يكن اقل من سعر المستنسخ ، بمعنى ان استراتيحيات التسعير والتسويق ساهمت وحدها بمحاربة نشاط القرصنة في حقل الكتاب ، مع بقاء استثناءات محصورة في حقل الكتب الاكاديمية وتجارتها التي جاء القانون ليحد منها من خلال وسيلة الترخيص الاجباري الممنوح للسلطة الحكومية حفاظا على الاحتياجات الثقافية والعلمية. والنتيجة ان الواقع العربي لم يشهد الكثير من دعاوى الملكية الفكرية على مدى سنوات ، ولا نبالغ ان قلنا ان القوانين العربية في هذا الحقل لم تمتحن جميعها في التطبيق لغياب المنازعات في هذا الحقل .

• انطلاقة عصر تحرير الخدمات والتوجه للاقتصاد الرقمي يعيد جذوة دعاوى المليكة الفكرية.
بالرغم من انطلاق الجهد الدولي المنظم في حقل تحرير التجارة منذ عام 1947 الذي شهد ولادة اتفاقيات الجات ، الا ان تحرير التجارة في السلع بقي يواجه معيقات كبرى اهمها عدم قبول الولايات المتحدة طائفة كبيرة من اتفاقيات تحرير التجارة برغم الجولات التفاوضية السبعة التي سبقت جولة الاورغواي (1986-1994) ، وفي جولة الاورغواي للتفاوض بشان تحرير التجارة في السلع ، انتقل العالم الى واقع جديد حين فاجأته الولايات المتحدة بقبول غالبية ما كانت ترفضه من اتفاقيات في حقل تجارة البضائع ، ولم يكن هذا الموقف خاليا من رؤية استراتيجية للمصالح الامريكية في المستقبل ، بل هو وليد دراسات وتخطيط استراتيجي ساهمت فيه مختلف الشركات العملاقة متعددة الجنسيات ، حيث اقحمت القوى الغربية في جولة الاورغواي – برغم معارضة الدول النامية – موضوع الملكية الفكرية (اتفاقية تربس) وموضوع تحرير التجارة في الخدمات ، لجهة خلق واقع جديد يتيح لمالكي المعرفة والكفاءة الافادة من كافة الاسواق العالمية وتعزيز استثماراتهم فيها ، وفعلا تحقق هذا الهدف باقرار اتفاقية تربس بشان الملكية الفكرية ليخلق لاول مرة منذ اكثر من مائة عام مركز اخر للملكية الفكرية غير المنظمة العالمية ( الوايبو ) ولتصبح اتفاقية تربس الاطار الاكثر شمولية لمعالجة كافة مسائل الملكية الفكرية . واقرت ايضا اتفاقية تحرير الخدمات ( جاتس ) التي تتيح لمقدمي الخدمة تعاملا مماثلا للجهات الوطنية في الدولة وترفع من امامهم معيقات الوصول للاسواق الخارجية . وفي هذا الاطار كان يتعين على كل دولة ترغب بعضوية المنظمة ان تقبل هذه الاتفاقيات التي تفرض التزامات تنظيمية وتشريعية من بينها ان تتواءم تشريعاتها في حقل الملكية الفكرية مع اتفاقية تربس .
وفي هذا الاطار شهدت الدول العربية موجة واسعة من تعديل التشريعات القائمة او وضع تشريعات جديدة ، واحدثت ثورة حقيقة في النظام القانوني للملكية الفكرية في الوطن العربي لا تزال ملامحها غير واضحة ، فاذا كانت الخطط المعلنة هي تعزيز الملكية الفكرية لاستجلاب الاستثمار الاجنبي باعتبار ذلك من الامور المرغبة لجهات الاستثمار واحيانا من مطالبها ، فان حركة الاستثمارات الاجنبية في الاسواق العربية لا تشير الى تحقق هذا الغرض بالرغم من ان دولا عربية اقرت تشريعات تحمي الملكية الفكرية اكثر نضجا وشمولية مما هو قائم في دول اجنبية . وبنفس الوقت ظهرت في الواقع العملي ظاهرة نشاط الشركات الاجنبية لتنظيف الاسواق العربية مما يسمونه خطرا على استثمارتها ونقصد بذلك ما يثار حول مخاطر القرصنة ، ولم تكتف هذه الجهات بالخطط الحكومية الطموحة لتحقيق هذا الغرض ، فباشرت بذاتها حملة تقاض – هي حق لها من الوجهة القانونية ومن وجهة نظر العدالة – مترافقة مع حملة تعديل التشريعات الى المدى التي ظن البعض اننا امام تشريعات جديدة وان حماية برامج الحاسوب انطلقت مع هذه القوانين ، مع ان الحماية مقررة منذ نحو عشرة سنوات .




عرض البوم صور albwasel albwasel غير متصل    
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-12-2007, 02:16 AM   #12

3-2 النطاق القانوني لحماية برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات في البيئة العربية .

تتضمن قوانين حماية حق المؤلف العربية عموما النص على حماية الكتب والكتيبات وغيرها من المواد المكتوبة ، والمصنفات التي تلقى شفاها كالمحاضرات والخطب والمواعظ ، و المصنفات المسرحية والمسرحيات الغنائية والموسيقية والتمثيل الايمائي ، والمصنفات الموسيقية ، و المصنفات السينمائية والاذاعية السمعية والبصرية ، واعمال الرسم والتصوير والنحت والحفر والعمارة والفنون التطبيقيــــة والزخرفية ، و الصور التوضيحية والخرائط والتصميمات والمخططات والاعمال المجسمة المتعلقة بالجغرافيا والخرائط السطحية للارض ، وبرامج الحاسوب ( كما في طائفة منها ) وفي اعقاب سريان اتفاقية تربس في عدد من الدول العربية اصبحت الحماية تمتد الى البرمجيات سواء كانت بلغة المصدر أو الالة ، اضافة الى حماية ما يمكن ان يسمى قواعد المعلومات المجمعة وتحديدا حماية طريقة التجميع سواء اكانت بطريقة تقليدية أم آلية ( قواعد البيانات ) . وذلك للتوافق مع متطلبات المادة 10 من اتفاقية تربس العالمية ( اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية )
وتحمى برامج الحاسوب وقواعد البيانات وفقا لقوانين حق المؤلف – بوجه عام - طيلة حياة المؤلف ولمدة خمسين عاما بعد وفاته ، ويوجه خبراء التقنية والقانون الدوليين انتقادا لمدة الحماية هذه باعتبارها طويلة لا تتناسب مع الطبيعة المتغيرة والمتسارعة للبرمجيات واستغلالها لمدد قصيرة ، أما إذ كان مالك حقوق المؤلف شخصا معنويا - وهو الفرض الغالب بالنسبة للبرمجيات ، فان مدة الحماية تقل عن مدة حماية حقوق الاشخاص الطبيعين كما في عدد من قوانين الدول العربية .
وتشمل الحماية الحقوق المعنوية للمؤلف والحقوق المالية لاستغلال المصنف وهي حماية استئثارية للمؤلف وحده يمنع بموجبها أي استغلال أو استعمال يضر بمصلحة المؤلف ، وتعطي للمؤلف وحده الحق في استنساخ مصنفه واجازة استعماله ، وفقا لشرائط تقررها القوانين العربية في هذا الحقل تتصل بمباشرة حقوق المؤلف ونطاق الاستغلال ومحتواه ، تنص الوانين ايضا – على تباين بينها – على استثناءات معينة ترد على مباشرة حقوق المؤلف ، ولا تعد من قبيل التعدي ، مثالها اجازة استخدام المصنف دون اذن المؤلف أو مالك الحق في معرض تقديم المصنف عرضا أو القاءا خلال اجتماع عائلي أو في مؤسسة تعليمية أو ثقافية أو اجتماعية على سبيل التوضيح أو الاستعانة بالمصنف لاغراض شخصية بعمل نسخة واحدة دون تعارض مع الاستغلال العادي ، واستعماله في الايضاح التعليمي والاستشهاد بفقرات منه في انتاج ووضع مصنف آخر .
ومن اكثر التحديات في حقل الاستثناءات مفهوم الاستعمال الشخصي للمصنف ومداه ونطاقه اضافة الى الاشكالات المتصلة بمدى ونطاق الاستثناء الخاص باستخدام المصنفات لغايات علمية او بحثية او في معرض الاستعمال العارض .
وتجيز بعض القوانين للسلطات اصدار امر بالترخيص الاجباري للمصنف الاجنبي رغما عن مالكه لجهة واعادة انتاجها وبيعها بالسعر المساوي لمثيلاتها في السوق او السعر العادل ضمن ضوابط وشروط يراعى فيها تعويض مؤلف المصنف أو صاحب الحق عن هذا الترخيص الاجباري . وتتبع الدول طريقة الترخيص الاجباري حماية لاحتياجات المجتمع والعملية التعليمية ، وتتباين المواقف حول نطاق الترخيص الاجباري إذ يحدد القانون عادة المصنفات القابلة لمثل هذا الاجراء ، وهو أيضا اجراء هام لمواجهة سياسات الاحتكار ومنعا للتحكم في رواج الفائدة المتوخاة من المصنف.
وبسبب الاثر الذي احدثته اتفاقية تربس ، لم يعد شرط ايداع المصنفات مطلوبا لغايات الحماية القضائية ، وهو ما ادى الى تعديل عدد من تشريعات حق المؤلف العربية لتعكس هذا الحكم كما ان التشريعات الحديثة منها نصت ايضا على عدم اشتراط الايداع .




عرض البوم صور albwasel albwasel غير متصل    
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-12-2007, 02:17 AM   #13

-3 اشكالات حماية البرمجيات وقواعد البيانات.

• محل الحماية :-


بالرجوع للدراسات المقارنة والتطبيقات القضائية الشهيرة يظهر ان تحديد مفهوم البرنامج ونطاقه خلق إشكاليات عديدة ، اولها ما اذا كان إعادة انتاج البرنامج باقتباس اجزاء منه ، أو باستخدام طريقة الهندسة العكسية أو باتباع وسائل برمجية ( معنوية ) غير المتبعة في انتاجه اصلا ، يعد من قبيل النسخ غير المشروع أو التقليد ، ويتفق القضاء على ان التقليد أو النسخ لكامل المنتج بغرض الاستغلال المالي لا يثير اشكالا في التطبيق ، لكن ما يثير الاشكال اقتباس الخوارزميات المحتواة ضمن البرنامج ، ومرد ذلك ان القضاء الاجنبي في معرض نظره لدعاوى حقوق المؤلف على البرمجيات اتسق مع احكام الاتفاقيات الدولية بشأن عدم شمول الخوارزميات والحقائق للحماية ، وهذا ما يعني ان الاقتباس فيما لا يتجاوز النسخ الجزئي وطريقة الهندسة العكسية المتبعة في إعادة بناء البرنامج تخضع لمعايير معينة قبل القول بحصول النسخ أو الاعتداء على حق المؤلف .
ويثور الاشكال أيضا بالنسبة لحماية لغة البرمجة ، وتعديلات استخدام برامج التشغيل للتوافق مع بيئات العمل التقني أو لجهة اصلاح اخطائه ، ومفهوم ان الشائع في حقل القرصنة بالعموم انما هو برمجيات التشغيل الشهيرة وبرامج التطبيق الشائعة ، لكن الاشكال يثور حول النسخ التجريبية التي يزود بها المستخدمون ، فهي ليست المصنف النهائي المثبت ملكيته ، ويثبت ذلك بالمعايير الفحصية عبر الخبرة ، ومعلوم ان الشائع والسائد في الدول النامية النسخ التجريبية التي يتلقاها في وقتنا الحاضر معظم المستخدمون عبر شبكة الانترنت أو حتى من بائع الاجهزة بحصوله عليها من الوسائط التي تملأ العالم ضمن سياسات الترويج الاعلامي التي اتبعتها وتتبعها المؤسسات المنتجة للبرمجيات . وفي هذا الصدد نشير الى ان عددا من الدعاوى قد اقيمت على عدد من المحال بخصوص الالعاب الالكترونية ، وان عددا من هذه الدعاوى قد استند الى ضبط برمجيات تتضمن العابا غير مصرح ببيعها ليتبين بالخبرة الفنية واحيانا ( تغيب هذه الحقيقة ) ان هذه البرمجيات لا تضم اكثر من نسخة دعائية للعبة او (ديمو) مصغر او نسخة تجريبية ، مما ينفي ارتكاب المخالفة لقانون حق المؤلف ، باعتبار ان الشركات الاجنبية تروج طويلا لمنتجاتها قبل طرحها فعليا في الاسواق ، وغياب المعرفة التقنية وحقائق البرمجيات يستغل من البعض في الايهام بان النسخ التجريبية او الدعائية نسخ مقرصنة . وهذه مسالة لا تحسمها غير الخبرة المؤهلة ، لا في حقل التقنية فقط ، بل في حقل الاعمال وتجارة سوق التقنية التي تنطوي على سياسات واستراتيجيات يتعين على جهات الخبرة والقضاء والمحاماة معرفتها سيما انها اصبحت في متناول اليد من خلال مواقع هذه الشركات على سبكة الانترنت .

• شرط ملكية الحق اساس الدعوى ولا دعوى دون توفر الصفة في التقاضي :-

ان حماية أي المصنف توجب ان يثبت الحق بملكيته لطالب الحماية ، سواء تعلق اجراء الحماية بالمطالبة المدنية ( الدعوى المدنية بشقيها الموضوعي والطلبات المستعجلة ) أو الدعوى الجزائية ( الشكوى ) أو الاجراء الاداري عبر مكتب الحماية . وشرط ثبوت تملك الحق المعنوي أو حق الاستغلال المالي ، شرط مصلحة وصفة ، بل انه ابتداء عنصر رئيس لتفعيل عمل نصوص الحماية ، بمعنى انه الشرط الموجب لقبول الدعوى ، فلا دعوى دون ان يثبت زاعم الاعتداء انه المالك الحقيقي والقانوني لحقوق المؤلف على المصنف ، وهذه من اكثر الاشكالات التي تواجه دعاوى الملكية الفكرية في الساحة العربية ، فالايداع لم يعد متطلبا وفقا لاتفاقية تربس وقد اعتقدت العديد من الجهات ان ذلك يعفيها من اثبات الملكية او انها جهات شهيرة الى مدى يعرف القاضي انها المالكة للحق على برنامج ما ، وهذا ليس صحيحا، اذ على فرض صحته فان القاضي لا يحكم بعلمه عوضا عن ان مباشرة حقوق حماية المصنف تتطلب ان تتم وتتم فقط من المؤلف وحده الذي منح حق الدفاع عن مصنفه ، وتصبح المشكلة اكثر تعقيدا عندما يتصدى لرفع الدعوى وكيل عن مالك الحق ، وما لم تثبت وكالته القانونية انه وكيل بالخصومة وبنوع هذه الخصومة فانه لا وجه لقبول الدعوى ابتداء. ويشترط ان يثبت ملكية حق الخصومة والتقاضي لمن يباشر دعوى أو طلب الحماية عندما لا يكون هو المؤلف أو المتنازل اليه من المؤلف مباشرة عن حق الاستغلال المالي ، أما ذا كان طالب الحماية بالاجراء المعين وكيلا أو موزعا فانه لا يملك غير المقاضاة المدنية بما تعرض له هو بصفته هذه ، لا بما تعرض له مؤلف المصنف أو مالك الحق فيه ، لان نطاق وصحة المطالبة تتحدد بسببها ، فان امتد سبب المطالبة الى ادعاء الاعتداء على حق المؤلف فهو- اي المؤلف وحده - من يحمي الحق أو من يحق ان يوكل غيره في الخصومة القضائية لهذه الغاية تحديدا ، وكل ذلك مرهون بنصوص عقود واتفاقيات الوكالة والرخص ، وهو ما يدعونا في هذا المقام للتنبيه الى ان كثيرا من المؤسسات كانت محلا لتعاقدات غير عادلة مع الاطراف الاجنبية بسبب عوامل كثيرة اهمها مدى كفاءة المفاوض وعدم توفر المشورة القانونية المؤهلة المتخصصة في هذا الحقل الهام .




عرض البوم صور albwasel albwasel غير متصل    
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-12-2007, 02:17 AM   #14
albwasel
ღ البواسل ღ

الصورة الرمزية albwasel

2 Highscores

تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 4,902

حالة المزاج اليوم
رصيد الهدايا
 
اخر مواضيعي

• مرخص ام غير مرخص – اكثر الحقائق الغائبة

لقد وقعت العديد من الشركات والمؤسسات العربية ضمن نطاق تاثير الموزعين والوكلاء بل وسماسرة السوق ، وتعرضوا للايهام بان اوضاعهم القانونية مخالفة للقانون مع ان وضعهم القانوني قد يكون سليما ولا غبار عليه ، ومثال ذلك اعتبار مؤسسة ما غير مرخصة مع انها تملك اجهزة حواسيب ذات ماركات عالمية منتجة من شركات عقدت اتفاقيات داخلية مع جهات انتاج البرامج تعتبر بموجبها اجهزتها مرخصة حكما حتى لو لم تتحقق معايير الترخيص المقررة لدى جهة انتاج البرامج . ومثال أخر اعتبار حائز التسجيلات التي سبق له شراؤها من احد الوكلاء السابقين مخالف للقانون لان وكالة الوكيل التجارية تحظر عليه ابقاء اي مخزون لدى التجار في نهاية مدة وكالته ، فيخل بالتزامه ويعرض التجار للمسؤولية امام الوكيل الجديد الذي لا يفترض غير ان التاجر قد نسخ مصنفاته دون اذن .
ومثال ثالث استغلال عدم معرفة العديد من المؤسسات بانها مرخصة اصلا لعدم معرفتها بماهية الرخصة ذاتها ، واشير في هذا المقام الى ان الاسواق العربية تشيع فيه ممارسات من قبل بائعي الاجهزة التقنية (مارسات السوق ) من ضمنها مثلا تنزيل نسخة واحدة من البرنامج عن قرص واحد على عدد من الاجهزة رغم ان المشتري كان قد اشترى عددا من البرمجيات المرخصة يساوي عدد الاجهزة ، بحيث تظهر كافة الاجهزة محملة بنفس رقم البرنامج فتتعرض لاتهامها بنسخ البرنامج على اجهزتها ، مع ان الواقع غير ذلك . ومن الممارسات ايضا عدم ارسال كتيب الرخص من قبل البائع على اعتبار انه كتيب تعليمات لتتفاجأ الشركة بعد ذلك انها غير مرخصة لانها لم تحضر رخص برمجياتها من البائع الذي يكون قد اودعها مخزنه او مستودعا ما او ربما اعتبرها من مخلفات الاجهزة كعبوات التغليف والكتيبات فاتلفها او القاها الى حيث يلقي مخلفاته غير الهامة . ومثل هذه الممارسة قد تتم من الشركة المشترية التي لا تعير الكتيبات والادلة والاوراق المصاحبة للجهاز اهتماما كافيا او لا تعير اهمية للاحتفاظ بالرخص في موضع يمنع فقدها وضياعها .
ومن المخاطر الحقيقة لعدم الوعي السائد بشان التراخيص استغلال البعض لهذه الممارسات التي لا دخل للمستخدمين بها بسبب غياب المعايير والمواصفات التقنية وغياب استراتيجيات تنظيم السوق التقني في البيئة العربية ، واوضح مثال على ذلك ان بعض الجهات التقنية تعتبر المستخدم غير مرخص لاستخدام برنامج معين حتى لو ابرز الرخصة المطابقة نوعا وتاريخا للبرنامج لكنها لا تتطابق مع البرنامج من حيث رقم المنتج ، اذ قد يختلف رقم البرنامج الموجود على الجهاز مع رقم المنتج الوارد على الرخصة لاسباب كثيرة ، منها – كما ذكرنا – ان بعض الجهات تقوم بانزال البرنامج على عدة اجهزة عن قرص واحد لتوفر وقت انزال كل برنامج من القرص الخاص به وباعتبارها جميعا نسخا متطابقة عن البرنامج . او قد يتم محو القرص الصلب بكامله لغايات الصيانة او التطوير فلا تراعي جهة الصيانة تنزيل النسخة الموجودة عند العميل وتنزل من طرفها نسخة عن ذات البرنامج فيختلف الرقم ، وقد يختلف الرقم لاي سبب آخر باعتباره من الناحية التقنية قابل للتغيير بتدخل شخصي او نتيجة عمليات مؤتمة مما يجعل الرقم مغايرا للرقم الموجود على الرخصة ، وهذا لا يعني ان المستخدم غير مرخص له باستخدام البرنامج ، لان رقم المنتج ليس معيارا للترخيص ولا هو متطلب له ، والمعيار فقط توفر وثيقة الرخصة ذاتها المطابقة للبرنامج نوعا وتاريخا فقط ، اذ لا يعتد بما يقبل التغييركالرقم ولا اهمية له ولا دور يقوم به من ناحية الترخيص ، وهو موجود فقط لتسهيل عميلات الدعم والصيانة ( للمسجلين لدى الشركة المنتجة فقط مع الاشارة الى ان التسجيل اختياري وليس متطلبا قانونيا لصحة الاستخدام) او يستخدم الرقم داخل المنشأة لغايات التوثيق وصرف العهدة على المستخدمين عند تعددهم .
لهذه الممارسات التي ننشأت عن تشوه سوق التقنية وغياب المعايير والمواصفات على مدى السنوات السابقة ، علينا جميعا ان نعيد التفكير بشعار مكافحة القرصنة الذي يتعين ان يسبقه معرفة حقيقة وسليمة بالواقع المعاش وباستراتيجيات جهات الترخيص والانتاج ، فمن مصلحة المنتج ان يعتبر اي فعل من قبيل الاعتداء على فرص ربحه ، لكن من حقنا ايضا ان نعرف ما اذا كان فعلا يعتمد على استراتيجية تتفق والقانون القائم ، ام انه يتحدث عن نظامه القانوني واستراتيجياته التي يرغب ان تكون قانونا لكنه لا يملك ذلك في ظل اعتبارات السيادة الوطنية.
ان الاتفاقيات الدولية وبقدر ما منحت المبدع حقوقا على نتاج ابداعه بقدر ما حمت المستهلك من التضليل والايهام ، وعلينا ان ندرك ان ايفاءنا بالتزاماتنا تجاه الغير – وهو امر مطلوب ومرغوب لدينا بسبب التركيبة الاجتماعية والثقافة لسائدة في مجتمعنا – يتعين ان يرافقه تمسكنا بحقوقنا التي تنطلق اولا من المعرفة والوعي بالحدود الفاصلة بين الحق والالتزام في هذا الحقل.
ان الموضوعية تقتضي منا الاشادة العالية باتجاهات القضاء في هذا الحقل ، حيث اظهرت بعض الوقائع العملية ان القضاء يعتمد على نفسه اولا وعلى خبرات فنية يقلبها بعناية للوصول الى الحقيقة ، ففي قرار صادر عن محكمة الاستئناف الاردنية [محكمة استئناف عمان في الدعوى رقم 1313/2000 تاريخ 18/5/2000 ] بوصفها المرجع القضائي الاخير للطلبات المستعجلة قضى فيه ببطلان ضبط تسجيلات صوتية ، قررت المحكمة اخضاع كافة الضبوط في ميدان الملكية الفكرية الى شرائط القانون ووالحكم بعدم قبول اي ضبط دون خبرة قاطعة بحصول السلوك الجرمي من الشخص المنسوب اليه الفعل بذاته ، وينظر القضاء للامر بكل عناية وموضوعية . وقد اظهرت الدعاوى المنظورة وعدد من المفصولة حتى الان اتجاها قضائيا يقوم على تمحيص الحقائق الى ابعد مدى لتبين الحقائق حول التراخيص سيما في ظل تنوعها وفي ظل ما يعلن على الملأ من امكان الترخيص اللاحق للبرامج القائمة ، بل في ظل صفقات الترخيص المسماة ( التواؤم مع متطلبات القانون) فهي – ونحن لسنا ضدها على الاطلاق بل نشجعها - تثير من الوجهة القانونية التساؤل حول بعض الخبرات الفنية التي لا تقبل تراخيص بزعم مخالفتها لمعايير مقررة لدى جهات الترخيص التي هي الشركات الاجنبية المنتجة ذاتها ، كالمغايرة بين رقم الرخصة والبرنامج مع انه غير متطلب ابتداءا ، والاساس – كما ذكرنا - التطابق بين الرخصة ونوع البرنامج وتاريخ تنزيله ، فجهات الترخيص عند عقد الصفقات تكيف معاييرها لتمرير صفقاتها التجارية ، لكنها في ساحات القضاء قد تتمسك بمعاييرها هي لضمان مركز افضل امام القضاء . ومن هنا فان كافة الخبراء الفنيين العرب مدعوون للتعامل الدقيق والحذر مع الحالات المكلفين بها ، لان العلم لا يقبل التطويع لحساب سياسات نفعية ، والقضاء يبذل كل جهد للوصول الى الحقائق الموضوعية ، ولان كثيرا من المفاهيم تغيب في اوقات يفترض ان لا تغيب ، وكثير مما يعتقد انه حقيقة علمية لا يعدو مجرد سياسة تسويقية لشركة مستفيدة او منتفعة .
وفي ميدان البرمجيات ، تثور مشكلة نطاق التراخيص وحجيتها وانواعها المستجدة ، إذ لم تقف تراخيص التصرف بالبرمجيات واستعمالها عند حد الرخصة المكتوبة الموقعة من طرفيها ، بل اصبحت البرمجيات تباع كحزم جاهزة في اماكن البيع العام ، تتضمن رخصا نموذجية غير موقع عليها ، توجب التزام مشتري البرنامج بشرائطها بمجرد فض العبوة ونزع الغلاف ، كما ان من البرامج وتحديدا تلك المشتراة على الخط أو المنزلة والمثبتة عبر الشبكات كالانترنت والانترانت الخاصة بتسويق البرمجيات ما ترتبط فيها الرخصة بقبول الشروط المكتوبة والمنشورة على الموقع بحيث يصبح الشخص ملزما بمحتواها بمجرد القبول واحيانا الاستعمال ، وبعضها تتضمن الرخصة بشكل الكتروني ضمن مقدمة البرنامج ذاته ، مع مرافقة ذلك باجراءات تسجيل تتم احيانا بشكل مادي على مستنداتها أو بشكل الكتروني عبر الشبكة ، ولا يترتب على عدم القيام بها في حالات عديدة آثار على صحة الاستخدام في حين ان شروط بعض الرخص تربط صحة الاستخدام باتمام التسجيل وهذه الرخص تثير إشكاليات قانونية في التطبيق توجب التدقيق في طبيعتها والبت بامر حجيتها في ضوء احكام قانون البينات وتحديده للادلة المقبولة قانونا .
ان مشكلات عدم الاطلاع فعليا على هذه الشروط في كثير من الحالات ، مشكلات عدم معرفة قواعد الاثبات القائمة لهذه الشروط المخزنة داخل النظم كشروط نموذجية تثبت عناصر والتزامات التعاقد ، لعدم التوقيع عليها وعدم ثبوت توجيهها لشخص بعينه ، وثبوت عدم مناقشتها بين الاطراف ، كل ذلك وغيره استوجب التدخل التشريعي لتنظيم آلية ابرام العقد التقني أو شروط حجيته وموثوقيته ، سواء نتحدث عن العقد المتصل بالمبيع أو عن رخص الاستخدام بوصفها التزاما بين جهتين .
وتثور أيضا مشكلة رخص الملكية الفكرية المغلفة مع المبيع ، وكذلك ، حقوق الملكية الفكرية في ميدان النشر الالكتروني خصوصا مع تزايد الاستيلاء على التصاميم التي يستخدمها موقع ما ، وحقوق الملكية الفكرية على اسماء المواقع ، وعلى ملكية الموقع نفسه ، وحقوق الملكية الفكرية بالنسبة للعلامات التجارية للسلع ، والاسماء التجارية ، وكذلك حقوق المؤلفين على محتوى البرمجيات التقنية التي تنزل على الخط أو تسوق عبر مواقع التجارة الإلكترونية ، ان كل هذه المشكلات التي ضاعفت سطوتها التجارة الإلكترونية استلزمت مراجعة شاملة للقواعد القانونية الخاصة بالملكية الفكرية وربطها بالانشطة التجارية الدولية في ميدان البضائع والخدمات ، وهي المبرر أيضا لاقرار اتفاقية تربس العالمية كواحدة من اتفاقيات منظمة التجارة الدولية التي تلتزم بها الدول الاعضاء ، ولا نضيف جديدا اذا قلنا ان العديد من الدول ارتجلت قواعد في ميدان الملكية الفكرية دون النظر الى متطلبات التجارة الإلكترونية ، وهو ما جعل قواعدها ، رغم حداثة تشريعها ووضعا ، غير متوائمة مع متطلبات التجارة الإلكترونية .
ومن بين مشكلات البت بمشروعية الاستخدام ، حالة الترخيص باستعمال برنامج ما لمؤسسة أو جهة ومن ثم استخدامه من قبل عدد آخر من المستخدمين ، أو استخدامه ضمن نظام يرتبط بشبكة بين شركاء أو حلفاء المستخدم أو ربما موظفيه عندما تكون الاعمال مدارة عبر شبكة انترانت خاصة ضمن مفهوم وسياسة الاعمال الإلكترونية ، ومثل هذه المشكلات تحددها طبيعة الرخص ذاتها ما اذا كانت لمستخدم واحد متصلة بشخصه - وليس بعدد اجهزته أم لجهاز واحد أم رخصة جماعية - وهي على انواع متعددة - كما في رخصة الموقع أو رخصة المؤسسة ، ومن المهم هنا القول ان الرخصة تظل أيضا من العقود التي تخضع لقواعد التفسير ، فان كان المستخدم يلجا لقواعد القانون للحصول على افضل مركز لدفاعه ، فان مانح حق الترخيص أيضا يلجا لذات القواعد لتحقيق افضل مركز واثبات حصول الاستخدام غير المشروع .
ومن بين إشكاليات الترخيص ، تطلب حصول المستخدم واثباته رخصة استخدام كل نسخة من نظام التشغيل حتى لو كان النظام قد خضع لتغيير لغة التطبيق ( عبر برنامج الترجمة التقني) وهذا امر محل نظر باعتبار ان البرنامج لدى حمايته في بلد المنتج أو الحماية الدولية له وفقا لنظام الحماية الذي اختاره صاحب الحق ، قد لا يكون اكثر من تحديد للمنتج باسمه التجاري وطبعته ، وبالتالي فان الحصول على هذا الترخيص يتضمن ترخيص كل تطوير له وكل استخدام لذات البرنامج بعد خضوعه للترجمة في بيئة الاستخدام . وبالتالي لا تمتد الحماية للبرنامج المترجم ما لم يكن بلغته المستخدمة محلا للحماية ابتداء ومسجلا بهذه الصفة .
ان ابرز مشكلات التعامل مع الرخص غياب المعرفة بانماطها وتحديد مدى الصحة من عدمه ولعل هذا ما دعا مختلف الدول العربية لعقد عشرات البرامج التوعوية والتدريبية في حقل التراخيص ، وقد اظهرت هذه البرامج حقائق مذهلة حتى بالنسبة للخبراء الذين لم يسبق لهم معرفتها ، وهذا يضع مجتمعنا وكل الجهات العاملة في حقل الملكية الفكرية تحد علينا تجاوزه بكل فعالية ، وهو التاهيل الصحيح البعيد عن الغرض لموضوع التراخيص منطلقين من حاجة الوطن ومؤسساته لبناء نظام تراخيص تفاوضي ومعرفي وقانوني وتنظيمي فيه الصالح الوطني عمادا وعنوانا .




عرض البوم صور albwasel albwasel غير متصل    
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-12-2007, 02:18 AM   #15

• ثبوت اركان الجرم على نحو ما حدده القانون فقط وبدليل مشروع

مما يثار في حقل اشكالات الدعاوى الجزائية المتعلقة بالمليكة الفكرية ، المفاهيم العامة التي تطلق في الاتهام احيانا وحتى في الدفاع من قبل بعض جهات الدفاع ، كالقول ان الدعوى تقوم على فعل مخالف لقانون حق المؤلف في حين ان القانون الجزائي لا يعمل وفق هذه العمومية المرفوضة بموجب مبدا المشروعية ، والا لكنا نحيل السارق والقاتل والمزور بتهمة واحدة وهي مخالفة قانون العقوبات .
ان دعاوى المساءلة الجزائية في حقل الملكية الفكرية ، تخضع شأنها شأن غيرها لقواعد المشروعية الجنائية ، و يتعين ان تثبت عناصر الجرم وفقا لنموذجه القانوني فقط ، وتخضع ايضا من حيث اثبات المسؤولية لمبدا مشروعية الدليل من حيث مصدره وانتفاء احتمالات الشبهة والغاية فيمن يعتمد عليه لاثبات الجرم . ولا تثبت كافة العناصر وكذا لا تقبل الادلة على سبيل الاحتمال ، وانما على سبيل الجزم واليقين شانها شان غيرها من الدعاوى الجزائية، ويتعين ان يحدد مرتكبها دون شك ، لان المسؤولية الجزائية شخصية ، ولان نطاق مسؤولية الاشخاص المعنوية توجب اثبات قيام ممثل الشخص المعنوي قانونا أو من في حكمه بارتكاب الجرم المتوفر فيه كافة الاركان المقررة قانونا ، المادي والمعنوي ووفق النموذج القانوني المحدد في نص التجريم .
ان القضاء المقارن قد قرر وجوب ثبوت تحقق الاستنساخ أو التقليد بمعنى ثبوت مقارفة السلوك المادي المكون للجريمة وفق ما نص عليها القانون ، وبشكل لا يظهر منه ان محل النسخ واحدة من عمليات الاقتباس أو ما عرف بنسق الهندسة العكسية في بيئة انتاج البرمجيات ، وهذه مسائل تتطلب الخبرة القانونية والفنية ، وهي لجدتها في ميدان التقاضي تثير عشرات الدفوع والمسائل الفرعية التي سيكون للخبرة فيها دورا حاسما واساسيا ، مع التأكيد ان الخبير الاعلى انما هو القاضي ، وهو الذي يحكم في المواد الجزائية بقناعته الذاتية ووجدانه المستقى والمستخلص على نحو سائغ من ادلة الدعوى .
ان محكمة الاستئناف الاردنية وفي احدث احكامها [الدعوى الاستئنافية رقم207/2001 الصادر قرارها بتاريخ 21/2 / 2001 ] في ميدان دعاوى المسؤولية عن قرصنة برامج الكمبيوتر ، حللت بكل دقة وعمق النصوص الجنائية المقررة في قانون حق المؤلف الاردني ، وتوصلت بوضوح الى ان الانشطة المجرمة في هذا الحقل تنحصر بانشطة الاستغلال المالي المتمثلة بالعرض للبيع او التاجير وفي حدود غرض محدد فقط وهو الاستغلال المالي ومن هنا قررت بوضوح ان الاستخدام دون الاستغلال المالي لا يعد جرما وفق قانونا ، وانهت نهاية موضوعية وعادلة واحدة من دعاوى الملكية الفكرية التي طالت واحدة من المؤسسات المالية الكبرى ، ولا نبالغ ان قلنا ان حماية الابداع بكل صوره في ميدان الملكية الادبية والصناعية قام على اساس الموازنة بين احتياجات المبدع لصيانة ابداعه ومنحه الفرصة (المؤقتة بمدة معينة ) لاستثمار نتاج عقله ، وبين حاجة المجتمع للمعرفة ووسائلها ، هذه الموازنة التي تمنع احتكار صاحب المصنف لمصنفه وتجيز ترخيصه اجباريا لحماية الثقافة وتلبية احتياجات التنمية والتطور في المجتمع . واذا كان من حق مالك حقوق اي مصنف ان يحمي ابداعه ، فان من حق مجتمعنا علينا ان لا تكون هذه الحماية على نحو يمس عناصر تطوره ويخل بميزان التناسب بين الحماية الخاصة والاحتياجات الجماعية .

• حماية البرمجيات بين تطبيق القانون وآثره على الدول النامية :-

البرمجيات حصيلة نشاط عالمي متطور اعلى قيم الإبداع وقيم الافكار والعقل وتعبر عن الاتجاه نحو التحولات الاستراتيجية في مفهوم محددات راس المال ، ومن هنا كانت وسيلة عبور عصر المعلومات بكل افرازاته ، لذا هي متطلبة للدولة النامية ، واهم موضوعات مشكلة شمال المعلومات وجنوبها ، انه التجاذب والتضاد بين مالك المعلومة( البرنامج ) ومستخدمها ، وتقاس في العصر الراهن درجة التقدم بمقدار امتلاك وانتاج المعرفة ، ومن اسف ان الدول النامية مستهلكة لانتاج الدول المتقدمة المعرفي ، مع ان الخوارزميات التي تكتب بها برامج الحاسوب من وضع عالم الرياضيات العربي (الخوارزمي ) ومنسوبة لاسمه، وهو ما يضع الدول النامية أمام تحد اكبر ان ارادت تجاوز معيقات نمائها ، فالدولة النامية وان كان وجودها الضعيف لم ينته باستهلاك الانتاج المادي للغرب ، فان وجودها الحقيقي مرهون بانتاج معارفها الخاصة خشية الذوبان المطلق في معارف الغير، ولعل هذا ما يتعين فهمه من تحديات العولمة ، ودون الخوض في اشكالية الموقف منها ، ولو ضيقنا مفهومها من حيث البعد التقني الى القدرة على انتاج المعرفة التقنية ، ونموذجها البرمجيات ، فان معنى هذا اننا بامس الحاجة لامتلاك ادوات هذه المعرفة ، واستلهام المميز من معارف الاخرين ، لا لتبرير الاعتداء على حقوق الغير ، ولكن ضمن سياسة الحصول على افضل ميزات من منتجي ما نحتاجه من برامج لهذا الغرض . وقد حققت دول عربية كمصر والامارات شروطا تفاوضية ايجابية مع اتحاد منتجي البرمجيات والشركات الدولية الكبرى ، تركزت حول اجازة استخدام البرمجيات ببدلات رمزية أو مخفضة من قيمة بدلاتها التسويقية مع حلول للمنتجات الموجودة في السوق وصلت حد سحب غير المرخص منها وتزويد نسخ مطورة كبديل عنها ، والاتفاق على ما سمي باتفاقات الاستخدام التعليمية أو الانتاجية أو غيرها ، وبكل الحالات فان المنتج الاجنبي مستفيد أيا كانت تنازلاته ، لان قبوله التعاون بشروط لصالح الدولة النامية سيحقق له ضمانة لتطويق انشطة القرصنة وانهاء اسواقها السوداء وسيساهم في خلق قبول جماعي للتعاطي مع متطلبات نظام الملكية الفكرية .
ان التفاوض مع المنتج الاجنبي مترافقا مع تنظيم السوق اراديا وضمن سياسات التعاون على تخفيف الاثار المتوقعة لانفاذ نظام الحماية ، ومراعاة احتياجات الدول النامية المعرفية وظروفها الاقتصادية وحاجاتها نحو الاتجاه الى صناعة البرمجيات وتطويرها وانمائها ، كل تلك روافع اساسية لتطبيق القانون ، دون ان نتناسى ان الحديث عن القرصنة يجب ان يوضع في اطاره الموضوعي والواقعي دون مبالغة .
ان نماء استخدام الانترنت يضع اصحاب الحقوق على البرمجيات في تحد هائل ، وتطور اسواق القرصنة عالميا عبر الشبكة وعبر وسائل لا تطالها القانون في كثير من الاحيان يجعلها مدركة لطلبات الدول النامية المشروعة سيما وان استخدام التقنية حصيلة لسياسات ضخ المنتجات للاستهلاك في الدول النامية ، وهي سياسات لم تخترها هذه الدول وإنما ارادتها الشركات المنتجة ، لذا ليس صعبا ان تسمع متطلبات الانفاذ السلس والصحيح لنظم الحماية لمنتجاتها . وما نقوله في هذا المقام ليس مطالبات أو منح انما التزام قررته الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة ، والا ما تفسيرنا لمبدا الدولة الاولى بالرعاية ومبدا منع الاحتكار ورفض السياسات الاغراقية ، ومباديء حماية المنتج الوطني ، ومباديء حظر قيود الملكية الفكرية كلما كانت ذات اثر سلبي على انماء حركة التجارة ، وغيرها الكثير من المباديء التي اقرتها اتفاقيات التجارة الدولية وغيرها ، فاذا كان انفاذ هذه الاتفاقيات يوجب تنفيذ الدولة النامية لالتزاماتها فان ما طالبت به الدول النامية في ملتقيات التفاوض الدولية انما هو التفعيل المتوازي لهذه المباديء عند انفاذ وتفعيل قواعد ومتطلبات الالتزام .
اننا في العالم العربي نتجه نحو سياسات طموحة وهامة في حقل تقنية المعلومات وصناعة البرمجيات ، وهذا يطرح تحديات كبرى امامنا لا تقل عن تحدي تهيئة فرص الاستثمار ، ولعل ما نرى اهميته الاولى - بعيدا عن التعارض في الموقف من نظام الحماية - تنظيم سوق البرمجيات والخدمات التقنية ، لان مثل هذا التنظيم يتيح اعتماد المعايير والمواصفات ويتيح اشاعة قواعد مهنية تحدد السلوك التجاري ويتيح سهولة تحقيق القطاع لمتطلباته في التفاوض مع الجهات الدولية والاقليمية ، ومن هنا ندعو الى وقفة اكثر جدة لجهة تنظيم القطاع وتحديد متطلبات نموه وتطوير ادائه ، فالتنظيم رافعة من روافع انفاذ القانون بشكل ارادي مقبول للكافة وفوق ذلك اهم روافع إنجاز مكاسب جماعية للوطن كله في العلاقة مع الاطراف الاخرى . وهو الوسيلة لحل مشكلات القطاع بين مالكي الحقوق ومستخدمي المنتجات والعاملين في تسويقها .




عرض البوم صور albwasel albwasel غير متصل    
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 06:22 AM   #16

الله يعطيك العافيه اخوي



عرض البوم صور مستر ستار مستر ستار غير متصل    
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
تعميم الأشعة الرقمية بالمستشفيات بعد نجاحها في الحج روبن هود الاخبار المحليه و العالميه 0 12-12-2008 04:20 AM
بدء تغييب المرحلة الثانوية عن طلاب التربية الفكرية روبن هود الاخبار المحليه و العالميه 0 11-10-2008 06:12 AM
واشنطن: الصين وروسيا ضمن أسواء الدول في حماية الملكية الفكرية albwasel الاخبار الإقتصادية والمالية 0 26-04-2008 07:24 AM
روتانا تفعل حماية حقوق الملكية الفكرية والفنية روبن هود الاخبار المحليه و العالميه 0 07-04-2008 05:16 AM
إطلاق أول فضائية متخصصة في "حقوق الملكية الفكرية" روبن هود الاخبار المحليه و العالميه 0 02-04-2008 05:24 AM


الساعة الآن »01:36 AM.